الشوكاني
189
نيل الأوطار
حديث أبي ذر وحديث عبادة اللذين أشار إليهما المصنف تقدما في باب بيان أن من أدرك بعض الصلاة في الوقت فإنه يتمها من أبواب الأوقات . وحديث يزيد بن الأسود تقدم في باب الرخصة في إعادة الجماعة . وحديث محجن أخرجه أيضا مالك في الموطأ والنسائي وابن حبان والحاكم . وحديث ابن عمر أخرجه أيضا مالك في الموطأ ، وابن خزيمة وابن حبان . ( وفي الباب ) أحاديث قدمنا ذكرها في باب الرخصة في إعادة الجماعة . ( وحديث ) محجن وما قبله من الأحاديث التي أشار إليها المصنف تدل على مشروعية الدخول في صلاة الجماعة لمن كان قد صلى تلك الصلاة ، ولكن ذلك مقيد بالجماعات التي تقام في المساجد لما في حديث يزيد بن الأسود المتقدم بلفظ : ثم أتيتما مسجد جماعة فصليا . وقد وقع الخلاف بين أهل العلم هل الصلاة المفعول مع الجماعة هي الفريضة أم الأولى ؟ وقد قدمنا بسط الكلام في ذلك في باب الرخصة في إعادة الجماعة ، وقدمنا أيضا أن أحاديث مشروعية الدخول في الجماعة مخصصة لعموم أحاديث النهي عن الصلاة بعد العصر وبعد الفجر ، لما تقدم في حديث يزيد بن الأسود أن ذلك كان في صلاة الصبح ، وقدمنا أيضا أن أحاديث الدخول مع الجماعة مخصصة لحديث ابن عمر المذكور في الباب . قوله : وهو بالبلاط هو موضع مفروش بالبلاط بين المسجد والسوق بالمدينة كما تقدم . قوله : لا تصلوا صلاة في يوم مرتين لفظ النسائي : لا تعاد الصلاة في يوم مرتين وقد تمسك بهذا الحديث القائلون إن من صلى في جماعة ثم أدرك جماعة لا يصلي معهم كيف كانت ، لأن الإعادة لتحصيل فضيلة الجماعة وقد حصلت له ، وهو مروي عن الصيدلاني والغزالي وصاحب المرشد ، قال في الاستذكار : اتفق أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه على أن معنى قوله ( ص ) : لا تصلوا صلاة في يوم مرتين أن ذلك أن يصلي الرجل صلاة مكتوبة عليه ، ثم يقوم بعد الفراغ منها فيعيدها على جهة الفرض أيضا ، وأما من صلى الثانية مع الجماعة على أنها نافلة اقتداء بالنبي ( ص ) في أمره بذلك فليس ذلك من إعادة الصلاة في يوم مرتين ، لأن الأولى فريضة ، والثانية نافلة ، فلا إعادة حينئذ . باب الاعذار في ترك الجماعة عن ابن عمر عن النبي ( ص ) أنه كان يأمر المنادي فينادي